ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

84

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

الحقيقة والمجاز ( 2 / 224 ) وقد يقيدان باللغويّين : ( 2 / 224 ) الحقيقة : " الكلمة المستعملة فيما وضعت له ، في اصطلاح التخاطب " ؛ والوضع : تعيين اللفظ للدّلالة على معنى بنفسه ؛ فخرج المجاز ؛ لأنّ دلالته بقرينة ، دون المشترك " 1 " ، والقول بدلالة اللفظ لذاته " 2 " ظاهره فاسد ، وقد تأوّله السكاكي " 3 " . ( 2 / 234 ) والمجاز : مفرد ، ومركّب : أما المفرد : فهو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في اصطلاح التخاطب ، على وجه يصحّ ، مع قرينة عدم إرادته ، ولا بدّ من العلاقة ؛ ليخرج الغلط والكناية . وكلّ منهما " 4 " : لغوىّ ، وشرعىّ ، وعرفى خاصّ أو عامّ ؛ ك " أسد " للسّبع والرجل الشجاع ؛ و " صلاة " : للعبادة المخصوصة والدّعاء ، و " فعل " للفظ والحدث ، و " دابّة " لذي الأربع والإنسان . ( 2 / 236 ) والمجاز : مرسل إن كانت العلاقة غير المشابهة ؛ وإلّا فاستعارة .

--> ( 1 ) فإنه لم يخرج لأنه قد عين للدلالة على كل من المعنيين بنفسه ، وعدم فهم أحدهما بالتعيين لعارض الاشتراك لا ينافي ذلك به . ( 2 ) وهو قول عباد بن سليمان الصيمري ، وأتباعه . ( 3 ) ذكر الخطيب في " إيضاحه " تأويل السكاكى لهذا القول ، حيث ذكر هناك تفسيرا له ، قال الخطيب - بعد ردّه لهذا القول من وجوه - : " وتأوّله السكاكى - رحمه اللّه - على أنه تنبيه على ما عليه أئمة علمي الاشتقاق والتصريف ، من أن للحروف في أنفسها خواصّ بها تختلف ، كالجهر والهمس ، والشدة والرخاوة والتوسّط بينها ، وغير ذلك ؛ مستدعية أنّ العالم بها إذا أخذ في تعيين شيء منها لمعنى لا يهمل التناسب بينها ، قضاء لحق الحكمة ، ك " الفصم " - بالفاء الذي هو حرف رخو - : لكسر الشيء من غير أن يبين ، و " القصم " بالقاف الذي هو حرف شديد - : لكسر الشيء حتى يبين ، وأنّ للتركيبات - ك " الفعلان " و " الفعلي " بالتحريك ؛ كالنّزوان والحيدى ، و " فعل " مثل : شرف ، وغير ذلك - : خواصّ أيضا ، فيلزم فيها ما يلزم في الحروف ، وفي ذلك نوع تأثير لأنفس الكلم في اختصاصها بالمعاني " . اه . انظر الإيضاح : ( ص 244 بتحقيقنا ) . ( 4 ) أي من الحقيقة والمجاز .